فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

218

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

قوله : « كما نقول : للشيء « 1 » إنّه مبدأ ، فتكون لذلك « 2 » الشيء ذات وماهية ، ثمّ يكون [ معنى ] المبدأ » . ذكر مثالين للازم الماهية ولا حاجة إلى ذكرهما . فنقول أوّلا : لا يمكن أن يكون وجوب الوجود من المعاني اللازمة لماهية ، فإنّ تلك الماهية حينئذ تكون سببا لوجوب الوجود . اعلم أنّه ذكر في إبطال هذا القسم وجهين ، وحاصلهما « 3 » يرجع إلى واحد على ما ذكرنا . قوله : « فإن لم يكن وجوب الوجود كاللازم ، بل كان داخلا في الماهية أو ماهية » . قد ذكرنا أنّ التقسيم الصحيح هو أن يقال وجوب الوجود إمّا أن يكون نفس الماهية ، وإمّا أن يكون لازما لماهية ؛ ثمّ اللازم إمّا أن يكون داخلا فيها ، وإمّا أن يكون خارجا عنها . قوله : « فإن كان ماهية عاد إلى أن النوعية واحدة » . لمّا فرّغ من إبطال القول بكونه لازم « 4 » ماهية شرع في إبطال القول بكونه ماهية ، « 5 » وتقريره : أنّ وجوب الوجود « 6 » إذا كان ماهية فإن كانت كثيرة كانت نوعا تحته أشخاص ، وذلك محال لوجهين : أمّا أوّلا : فلأنّه إذا كان كلّ واحد منهما مشتركا في تمام الماهية -

--> ( 1 ) . م : لشيء ( 2 ) . ف : فيكون كذلك ( 3 ) . ف : حاصلها ( 4 ) . ف : - لازم ( 5 ) . ف : - شرع . . . ماهية ( 6 ) . خ : + و